الذهبي
5
الإعلام بوفيات الأعلام
[ المجلد الأول ] نبذة للتقدمة للإمام الذهبي هو الإمام الحافظ مؤرخ الإسلام ، شمس الدين ، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ابن قايماز التركماني الذهبي . ولد الإمام الذهبي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة . وأصله تركماني ، من أسرة تركمانية تنتهي بالولاء إلى بني تميم . وقد نشأ الذهبي في عائلة متدينة علمية : فوالده أحمد ، شهاب الدين وكان صناعا للذهب المدقوق - طلب العلم وسمع « صحيح البخاري » من المقداد القيسي ، وكان ديّنا يقوم من الليل . ومرضعته وعمته ست الأهل بنت عثمان ، قد حصلت على الإجازة من ابن أبي اليسر ، وجمال الدين بن مالك وزهير بن عمر الزرعي ، وجماعة ، وسمعت من ابن القواس وغيره ، وقد سمع منها الذهبي . وكان خاله علي بن سنجر طالب العلم . وزوج خالته هو ابن الحرستاني مما جعل لمثل هذه العائلة المتدينة التي على حظ من العلم أن يكون الدور في نشأة الإمام الذهبي . وقد اهتم الإمام الذهبي بالقرآن والقراءات ، فقرأ على الشيخ الفاضلي بالسبع ولكن ما أتمها لموت الشيخ الفاضلي ، فقرأ ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة على الشيخ ابن جبريل المصري نزيل دمشق . وكانت معرفة الذهبي الجيدة بالقراءات وأصولها ، ومسائلها - وهو لم يتعد العشرين من عمره - ، جعلت الشيخ محمد بن عبد العزيز الدمياطي - وهو من المقرئين المجودين - يتنازل له عن حلقته بالجامع الأموي حينما أصابه المرض الذي توفي فيه . وكان الذهبي قد مال وهو في الثامنة عشر من عمره إلى سماع الحديث ، واعتنى به